السيد محمد الصدر
59
منهج الصالحين
الأول : إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن . ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة ، فتبين كونه مئة . فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظاً قيداً بطل الإسقاط ، وإن كان ملحوظاً من قبيل الداعي ، صح . وكذا لو صالحه عليه بمال . الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد . وإذا اشترط سقوطه لزعم كونه عشرة فبان أنه مئة جرى فيه التفصيل السابق . الثالث : تصرف المغبون فيما انتقل إليه ، تصرفاً يدل على الالتزام بالعقد إذا كان تصرفه بعد العلم بالغبن . وأما التصرف السابق على العلم بالغبن ، فإن كان بقصد الإسقاط مطلقاً ، فلا إشكال في تأثيره وأما مع الغفلة عن ذلك فلا يسقط الخيار . ولو كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك أو مانعاً عن الاسترداد كالاستيلاء . ( مسألة 206 ) إذا فسخ البائع المغبون ، فإن كان المبيع عنده فلا إشكال وإن كان موجوداً عند المشتري كان له استرداده منه ، ووجب على المشتري ذلك . وكذلك الثمن . وإن كان تالفاً بفعله أو بغير فعله رجع بمثله إن كان مثلياً ، وبقيمته إن كان قيمياً ، وله أن يضمن المثلي بالقيمة على وجه سبق . وإن وجده معيباً بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب بقيمة يوم الفسخ وإن وجده خارجاً عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة أو لذي رحم . فالظاهر أنه بحكم التالف ، كما سبق . وليس له إلزام المشتري بإرجاع العين أو استيهابها ، بل حتى فسخها لو كان له خيار الفسخ . بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة ، فلا يجب نقضه وإرجاع العين بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غيرها ، لم يجب عليه دفعها إلى المغبون ، سواء رجعت بعد دفع البدل أو قبله . نعم لو رجعت إلى المشتري قبل فسخ المغبون ، بحيث وقع الفسخ حال ملكيته لها ، فلأحوط دفعها إلى البائع ، وعدم الانتقال إلى البدل . بلا فرق بين أن يكون رجوعها إلى المشتري بفسخ عقدها أو بعقد جديد .